الجمعة، 24 يوليو 2009

صوتان بدلا من أربعة

ظهرت إشاعة إن الحكومة بصدد إصدار مرسوم بقانون بتعديل قانون الانتخابات بحيث يكون لكل ناخب صوتان بدلا من أربع أصوات ، وما من شك أن تلك الخطوة تعتبر ضربة قوية للتجمعات القبيلة الكبيرة بالكويت والمنحصرة بقبائل العوازم والعجمان والرشايدة والمطران حيث من المتوقع تخفيض عدد مثليها بالنصف ، ولكنها في المقابل تعيد الحياة من جديد للقبائل مثل عنزة وشمر والظفير في الدائر الرابعة والدواسر والفضول في الدائرة الخامسة ، هذا علاوة على أنها خطة في غاية الذكاء للقضاء على الانتخابات الفرعية التي ازدادت حدتها بعد تعديل الدوائر إلى خمس دوائر ، بحيث لن تصبح هناك حاجة لدى القبائل الكبيرة لتوحيد الجهود وتصفية المنافسين حيث أن الانتخاب العام سوف يكون بمثابة انتخاب فرعي ، هذا علاوة على أن ذلك التعديل إن تم سوف يعطي القبائل الصغيرة فرصة من جديد للفوز بمقاعد برلمانية ، ولعل التجربة السابقة تعطي الدليل الدامغ على أن الدوائر الخمس ألغة الجهراء من الساحة السياسية ، حيث قبيلة الرشادية فازت بأربع مقاعد وهم نفس المرشحين الذين فازوا بالانتخابات الفرعية وقبيلة مطير فازت بالست مقاعد المتبقية أربعة منهم نفس المرشحين الذين فازوا بالانتخابات الفرعية ( أقصى القضاء النائب السابق الوعلان وحل بدلا من عسكر العنزي ) وهو ما يؤكد سيطرة قبيلتين على الدائرة الرابعة بلا منازع أخذا بالاعتبار تقديم كلا منهما أربع مرشحين مدعومين من القبيلتين بالإضافة إلى المرشحين المستقلين منهما .
ولكن في ظل تعديل عدد أصوات الناخب من أربع الى إثنان سوف لن تكون هناك قوائم رباعية وبالتبعية سوف يتم فسح المجال للمرشحين المستقلين من تلك الدائرتين .
وكذلك للتعديل السابق ميزة أخرى حيث انه يقلل عدد الأصوات بالنصف وبالتبعية يقلل الوقت المخصص للفرز والعد والتجميع ، وأخذا بالاعتبار أن الفرز الالكتروني تم إلغائه فإن ذلك التعديل إن تم سوف يختصر الجهد والوقت .
علاوة على انه سوف يقلل من أعداد المحولين للنيابة بتهمته المشاركة في الانتخابات الفرعية ، وما يتبع ذلك من جهد وضغط على الجهاز القاضي والجهاز الأمني المشبعين بالمشاكل والواجبات والالتزامات الأهم من تلك القضايا مثل قضايا المخدرات والدعارة والاعتداءات الجنسية والقتل والتزوير، أخذا في الاعتبار أن قضايا الانتخابات الفرعية تنتهي عادة بالبرائه نظرا لعدم وجود أدلة مادية تثبت تلك الجريمة وفقا للأحكام التي صدرت أخيرا من المحـكمة .
بقلم : فيصل عبدالله اللافي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق